السادس من اكتوبر/تشرين 2012 الذكرى التاسعه
والثلاثون لأنتصار اكتوبر،هذه الحرب التى قامت بها مصر وسوريا لأستعاده الارض
والكرامه بمساعده عدد من الدول العربيه والاتحاد السوفيتى بل واضف لمعلوماتك ان
كوريا الشماليه شاركت بها وان لم تكن فى خطوط المواجهه الاولى كما ذكر الفريق سعد
الشازلى (ر أ ح ق م م) فى ذلك الوقت فى كتابه عن حرب اكتوبر.
بعد ان اعتدت اسرائيل فى هجوم خاطف على اراض
ثلاث دول عربيه واحتلت فلسطين بكاملها وسيناء ومرتفعات الجولان كان حتماً على مصر
وسوريا بل وكل الدول العربيه استعاده بناء قواتها واعاده حقوقها المسلوبه،لست
الآن بصدد سرد ما حدث بعد النكسه او حتى ما حدث فى حرب اكتوبر،ليس لأن الكثيرين
تحدثوا عنها او انه مر عليها عقوداً عده بل لان المعلومات المتداوله بهذا الصدد
بها الكثير من التضارب وتحمل العديد من علامات الاستفهام.
لم
اشرع فى الكتابه فى هذا الموضوع الا لايمانى بأن الامه التى تجهل تاريخها لا
تستطيع بناء مستقبلها،اذاً فما الحال ان كان ذلك التاريخ حديثا وانه لايزال مؤثراً
فى مقدراتنا حتى الان،فلا مبالغه ان قلت ان الركود السياسى الذى نعانى منه عقب
كامب ديفيد حتى الآن هو بسبب هذه المرحله(ماسبق النكسه حتى كامب ديفيد)،هذه الفتره
كانت مليئه بالتغيرات والاحداث الهامه التى شكلت واقعنا الآن فى مصر،اما ولأننا فى
ذكرى حرب اكتوبر وبعد ثوره مباركه اطاحت بالحكم العسكرى البغيض فمن المناسب جداً
ان تتحرك الدوله لتبين للشعب المصرى حقيقه ماحدث فى هذه الحرب.
هناك
الكثير من الشهادات الموثقه لمن كانوا فى دوائر اتخاذ القرار سواء فى مصر وسوريا
والدول العربيه او على الجانب الآخر اسرائيل والولايات المتحده او حتى الاتحاد
السوفيتى السابق الذين كان لهم دوراً فاعلاً فى هذه الحرب دون ادنى شك،من واقع
اطلاعى على هذه الشهادات وجدت ان الشئ الوحيد المتفق عليه بين الجميع هو ان معركه
العبور(من السادس من أكتوبر حتى الحادى عشر من اكتوبر)كانت انتصاراً ساحقاً
للمصريين،اما ماقبل ذلك وما بعده فهناك تضارب كبير فى الاقوال.
فعلى
سبيل المثال قبل اندلاع الحرب كانت تأكيدات السادات بأن مساعدات السوفيت محدوده
وان المصريين هم من قاموا ببناء قواتهم وحدهم اما الفريق سعد الشاذلى فأكد ان
تسليح الجيش بالكامل كان سوفيتياً واشرف على تدريب القوات خبراء سوفيت،وان السوفيت
هم من قاموا بحمايه سماء مصر عقب انهيار الدفاع الجوى المصرى عام1969م،اما الفتره
التى تتلوا معركه العبور فهى اشد غموضاً فيرى السادات ان الشاذلى هو من ضخم من حجم
الثغره(ثغره الدفرسوار)وتاره اخرى يقول ان الشاذلى تباطأ فى القضاء عليها،اما
الشاذلى فيؤكد انه قدم خطط لتصفيه الثغره لكن السادات تدخل حتى لا يتم تنفيذها
وانه حذر من وقوعها قبل ان تحدث الا ان السادات لم ينتبه لذلك،ثم يذكر الجمسى رئيس
شعبه العمليات فى ذلك الوقت اشكاليه اخرى وهى تطوير الهجوم فى يوم التاسع حتى
تتمكن القوات المصريه من الاشتباك مع العدو بعمق 50 كيلو متر غرب القناه فيكون
تأثير طيران العدو ضعيفاً لعدم تمكنه من تمييز القوات التى على الارض لتقارب
الخطوط الشديد فى هذه الحاله فيرد الشاذلى بأن مسافه الخمسين كيلوا مترات كبيره
للغايه وستتعرض القوات لمواجهه طيران العدو وحيده،هناك الكثير من الغموض على هذا
الشكل.
من
حقنا وحق ضحاينا فى هذه الحرب ان نعرف ما حدث تماماً،ان نعرف ما الذى ادى بنا الى
ما نحن عليه؟ فبالتأكيد ان الواقع المرير الذى نعيشه وعشناه منذ عقود ورائه اخطاء
جسيمه،فالامر يقتضى ان نعرف اخطائنا حتى لا نكررها مستقبلاً،وهنا يتطلب الامر من
الرئيس محمد مرسى والفريق عبدالفتاح السيسى اجراء تحقيقات فى هذا الامر حتى الوصول
الى الحقيقه المجرده،فالنضع الحساسيات جانباً ان كان ذلك يمس مصيرنا.
اما عن
فناعتى الشخصيه فأرى ان كلام الشاذلى قريب جداً للحقيقه لأسباب عده اولها ان هذا الكلام
اكثر واقعيهً وتمشياً مع حالنا عقب الحرب
فلا يمكن ان تكون منتصراً وتنتظر بعد ذلك التوجه الامريكى لتبنى عليه قراراتك ثم
ينتهى بك الامر الى اتفاقيه تسلب حقوقنا كمصريين،السبب الثانى ان كتاب الفرق
الشاذلى هو الكتاب الوحيد الذى صدر بعيداً عن السلطه المصريه كما يؤيد ذلك الكثير
من المحللين اما السبب الثالث هو ان الشاذلى طلب كثيراً ان تتم مواجهته بالسادات
ولكن الاخير لم يعير ذلك اهتماماً بل ودأب السادات ومن بعده مبارك على انتقاص حق الشاذلى
كرئيس الاركان فى هذه الفتره رغم انه ينسب اليه الفضل فى وضع خطه الهجوم.
احسن مرسى صنعاً عندما كرم الشاذلى والسادات دون اى انحياز غير مبنى على ثوابت،لاكن لا اعرف سبباً لنسيان الفريق احمد اسماعيل! الم يكن هو وزير الحربيه فى ذلك الوقت،ارجوان يتدارك هذا الامر.












