اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله
واصحابه اجمعين,لا يوجد عاقل على وجه البسيطه الا ويرفض الاعتداء على المقدسات,
واياً كانت هذه المقدسات ،عندما اعتدت طالبان على تمثال بوزا كان الموقف الرسمى للأزهر
هو الرفض والاستنكار.
ما
نعيشه الآن يتطلب منا ان نقف دقيقه قبل اى رده فعل وان ننظر الى الامر بشكل عقلانى
وليس بشكل عاطفى فأنا كمسلم عندما ارى هذا التعدى السافر فأشعر وكأننى ان استطعت
ان اقطع السنتهم لفعلت،لكن اذا تُركت الامور الى الاهواء والعواطف لما استقامت
الحياه.
عندما ارسل ريتشارد قلب الاسد الى صلاح الدين
طالباً منه ان يدفع فديه الاسرى المسلمين بعد ان استولى على عكا تمهل صلاح الدين
فى دفع الفديه بغيه ان يؤخر من تقدم الصليبيين وان يعيد بناء جيش المسلمين،وعندما
فطن ريتشارد الى ذلك قام بقتل من بيديه من الاسرى حتى يسرع فى التقدم،قتلهم امام
فرسان المسلمين وبينهم صلاح الدين،لو اتبع صلاح الدين عواطفه لأندفع بمن معه
وحاربهم حينها وعندها تنكسر شوكته وتقدم
البلاد لريتشارد على طبق من فضه ولكنه لم يفعل ذلك بل اعاد بناء جيشه ولم يستطع
الصليبيون التقدم بعد ذلك الا لفراسخ قليله.
لم
اذكر هذه القصه تباكياً ولكن لأُبرهن ان التخطيط هو منهج المسلم،اذا اسقطتَ هذا
المنهج على رده فعلنا تجاه الفيلم المسيئ ستجد اننا لم نفكر ولو للحظه،بالطبع ليس
الكل لم يفكر ولكن من روج للفيلم (بدون قصد) ومن اتجه نحو السفارات الامريكيه ومن
يدعوا لطرد السفراء وقطع العلاقات تماماً مع امريكا!
فمن
روج للفيلم بدون قصد هو يعتقد انه بذلك يدافع عن الرسول الكريم ولا ينتبه الى ان
ذلك الفيلم لم يكن ليأخذ هذه الضجه لولا دعايتنا الغير مقصوده له
ولصُنََّاعِه،ويمكنك ان تتخيل الوضع بدون هذه الدعايه ماذا كان سيحدث؟ سيكون مصير
ذلك الفيلم مصير العديد من الافلام والمقاطع المشابهه بل والعديد من صفحات الفيس
بوك التى تعمل لنفس الغرض ولا يعلم احد عنها شئ.
اما من
تظاهر امام السفارات الامريكيه ومن هاجمها بالاسلحه فالمبدأ فى الاصل لامحل له من
الاعراب فالحكومه الامريكيه لا شئ بيدها يمكن ان تفعله وفقاً لقانونها وستتضح
الرؤيه للجميع اذا علموا قصه فيلم شفره دافينشى الذى يسئ لعيسى عليه السلام،اما
مهاجمه السفاره الامريكيه فى بنغازى فهى جريمه لابد من التوقف عندها،الهجوم يخالف
المواثيق والعهود الدوليه بل ويخالف الاسلام وهو نقطه سوداء فى حقنا كمسلمين اذ ان
هؤلاء العاملين لا ناقهً لهم ولا جمل بما حدث،كما ان قتلهم جريمه اخرى تحتم على
السلطات الليبيه معاقبه الجناه،فعن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: « من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين
عاما. » أخرجه البخاري ،الا يعلم من فعل ذلك انه اساء للأسلام؟الايعلم انه
قدم لمن صنع هذا الفيلم ما ارادوه؟ فلا عجب ان يخرجوا بعد ذلك ليقولوا ها هم
المسلمون يقتلون الابرياء كما كانت فكرتنا عنهم ،فأى عار.
اما من
دعا الى قطع العلاقات مع الولايات المتحده الآن بلا تأجيل اوحتى اتخاذ تدابير فهو
لا يعى ان الهيمنه الأمريكيه لا يمكن التخلص منها بهذه السهوله،فاذا اردت ان تعرف
مقدار التوغل الامريكى فى حياتنا ما عليك الا ان تنظر حولك فى بيتك وقم بحصر
المنتجات الامريكيه الموجوده بين يديك،لا تنظر الى المقاطعه لأمريكا بأنها مقاطعه
البيبسى،هذا هراء! بلادنا غير مستعده لهذه الخطوات فكيف لبلد تبحث عن استثمارات
دوله اخرى بالامس ثم تقطع علاقتها بها اليوم،افيقوا.
الرد
السليم على هذا الفيلم وما شابهه ان نرجع الى انفسنا ونعى تقصيرنا فى حمل رساله
نبينا فان كنا قد نشرنا رسالته وعرفنا العالم بسيرته لما كان لهذا الفيلم اى تأثير
بل ولخرج من امريكا نفسها من يدافع عن نبينا من غير المسلمين،علينا ان نقف امام
اثرياء العرب امام من يهتم باقتناء اتفه الاشياء لمجرد انها كانت ملكاً للممثله
كذا او من ينفق الملايين على الساقطات.
توجه
الرئيس مرسى الى ملاحقه هؤلاء قضائياً خطوه سليمه 100% وهو ما كان لابد ان
يحدث،علينا ان نتخلق بأخلاق نبينا حتى لا يحتاج غيرنا الى مشاهده مثل هذه الافلام
ليعرف عنه ما لم يكن يعرفه،علينا بأن نترجم سيرته الى لغات عده وعمل فيلم موازى عن نبينا ليعرف العالم من هو
محمد صلى الله عليه وسلم.
الفكره
لا تواجه الا بفكره والاسائه لا تواجه وبالاسائه،انتهى.