مرحباً بك

اهلاً بك فى مملكتى الخاصه، لكم يسرنى مرورك،ان اعجبك المحتوى فهو هدفى وان لم يعجبك فلا تنزعج منه وبالنسبه لى فانى ابذل قصارى جهدى لارضاء الزائرين فيما لا يخالف قناعتى ومبادئى.


احمد سالم/ مهندس مصرى مهتم بالسياسه،مؤمن بأن الامه التى تجهل تاريخها لا تستطيع بناء مستقبلها،اعشق التوثيق.

الخميس، أكتوبر 04، 2012

الأم


 اقتربت الينا ونظراتها تحمل ضروباً من القلق والحيره الممزوجه بترقب ما قد يحدث او يستجد امامها،لا اعرف لماذا انتابنى الخوف تجاهها سوى ان الشيطان خيل الي انها تحمل فى يدها سكيناً!!،لم يلبث ذلك الشعور كثير الا ان تبدل الى تعجب من امرها عندما اقترب منها احد اصدقائى،من هى؟ماذا تريد؟لا اعرف،بعدما عاد الينا صديقنا سألته من هذه المرأه؟ وماذا تريد؟فبدلت اجابته عجبى الى اشفاق.

 نسيت ان اقول اننا كنا فى كليه الهندسه وان هذه المرأه جائت لان احد ابنائها انتسب الى الفرقه الاعداديه ،وقد جائت ربما لمساعدته فى شيئ ما، فقد تعودنا على قدوم اولياء الامور من اجل مساعده ابنائهم خاصه ان كانوا حديثى العهد بالكليه،عندها تحول شعورى تجاهها الى الشفقه والرغبه فى تقديم المساعده لكنى لم اتمكن،لا اعرف سبباً لشعورى هذا سوى اننى لاحظت عليها الانهاك الشديد وانها تشبه كثيراً امى فى مظهرها مع وجود فوارق جوهريه اذ يبدو انها تكبر امى بحوالى عشرين عاماً كما كان واضحاً ضعف بصرها والانهاك الشديد الذى كان واضحاً على حركتها.

 هذه الام كانت تبحث عن ابنها هو كل ما عرفناه عنها،لكن ما جذبنى الى الكتابه فى هذا الموضوع هو الموقف الذى بدأ غامضاً حيث لم نتعود على رؤيه سيده بهذه الهيئه فى هذا المكان وانتهى بالغموض ايضاً من اصرارها على التواجد رغم ان ابنها فى ريعان الشباب وصحتها لم تكن تسمح لها بالمجيئ،التفسير الوحيد لتحملها التعب هو انها تعتبر ابنها جزء منها يستحق الرعايه وبذل الجهد وان كان ذلك يؤثر سلباً على راحتها وصحتها .

 قادنى هذا الموقف الى التعبير عن حنان الام وعلاقتها بأبنائها ،صدق رسول الله عليه وسلم حينما قال "امك ثم امك ثم امك"،هذا المشهد اثر فى كثيراً ولم اجد وسيله لأفرغ شحنه ما احمله من شعور الا بهذه الطريقه،لا اعرف هل سيمتد بى العمر حتى ارد لوالدايا الجميل ام ان اجل الله قريب .
 
اللهم اطل عمر والدايا وقدرنى لاوفى اليهم حقهم ،آمين.


ليست هناك تعليقات: