قلبى
مع الشعب السورى ، لا احد يشعر بحجم المصيبه التى حلت بالسوريين الا انفسهم
، الآن هم امام خيارين لا ثالث لهم اما ان يقبلوا ويخضعوا للأسد او
ينتظروا امريكا الى ان تقضى عليه ، بالتأكيد امريكا لن تكتفى بأزاحته ،
الدول العظمى لا تعرف الهبات فلن تكون ازاحه بشار هبه من الأمريكيين ، بل
سينزلون برجالهم لتكون سوريا مجرد ترس فى الآله الامريكيه ، واجب السوريين
ان يعلموا ان هناك حرباً اخرى تنتظرهم ضد رجال امريكا ، عليهم الا يسمحوا
بأن يميل الجيش الحر للمصالح الامريكيه ، والا فعليهم ازاحته.
علينا ان نلقى باللوم على اشباه الرجال
من رؤساء وملوك وامراء الدول العربيه ، كان عليهم الا يقفوا الى ان تتدخل
امريكا ، كان لابد من قرار صادر من الجامعه العربيه لأيقاف مذابح الاسد ،
لماذا تنفق دول الخليج بسخاء لدعم الانقلاب فى مصر ولا تنفق شيئاً يدفع
الثوره السوريه للأمام ، لماذا لم تعلن السعوديه مثلاً عن الحرب ضد الاسد
الا عندما اعلنت امريكا عن توجيه ضربه عسكريه لسوريا ، متى تصبح الدول
العربيه غير مسلوبه الاراده؟
فى مصر كل خوفى ان نتحول الى سوريا ثانيه
، رغم انى من اول المعترضين على الانقلاب العسكرى وتدخل الجيش فى السياسه
لاكن اخاف من اى انشقاق فى الجيش ، اخاف ان يؤدى ذلك الى انهيار الجيش ،
وادعوا الله الا يحدث ذلك ، وعلينا ان نعى ان جهود تقسيم المنطقه لا تزال
قائمه وربما يتم استغلال هذه الاحداث لذلك ، وهذا بالطبع لا يعنى السكوت
على جرائم الانقلابيين ، بل الالتزام بالسلميه مهما كان الثمن ، والا نرحب
بأى انشقاق ربما يحدث داخل الجيش او اى دعوى لحمل السلاح ، نحن الى زوال
وليبقى الوطن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق