تابعت باستمرار اعمال باسم يوسف فى فتره رئاسه مرسى لمصر ، كان تأييدى لهذه الاعمال يرتكزعلى ان لا قداسه لاحد اياً كان من هو او الى من ينتمى ، وان هذا اللون من السخريه متبع فى كثير من دول العالم المتحضر ، لكن كل ذلك لن يكون محور حديثى عن باسم يوسف ، منذ ان نفذ العسكر انقلابهم البغيض لاحظت كما لاحظ الكثير تنصل الكثير من التيار المدنى -كما يحلو لهم ان نسميه- من مبادئهم ، لكن واحد فقط منهم اخفى موقفه الحقيقى من جرائم العسكر المتكرره وهو باسم يوسف ، هذا بالفعل ما لاحظته منذ اليوم الاول بعد الانقلاب ، فقط هنأ المصريين بالتخلص من حكم الاخوان غير مكترث بالوسيله التى تم التخلص بها منه ، ثم فى مقالاته التى تم نشرها بالشروق كان دائماً ما يقول انه ضد الحكم العسكرى وبعدها يخصص الجزء الاكبر من المقاله فى لعن الاخوان ، لا اعلم ان كان جراح القلب يعرف ان من السهل ان يعلن غضبه من الحكم العسكرى مع تحفظه على آداء الاخوان دون ان يحول القضيه الى شخصنه وثأر بينه وبين الاخوان ام لا ، اقول ذلك لأن المقال المنشور له فى الشروق بتاريخ 27/8/2013 بعنوان للبياده نكهات كشف زيف ما كان يدعيه على استحياء انه مستاءً من الحكم العسكرى ، فقد خصص هذه المقاله فى اثبات ان الاخوان هم من ابتدعوا فكره عشق البياده او هو تعلم منهم ذلك ، ثم اتى فى مضمون المقاله ان شباب الاخوان او من يعارض الانقلاب مخدوعين بما كان يروج له قيادات الاخوان وذكر منهم خصيصاً صفوت حجازى ، بل لم يجد حرجاً فى ان يطلب من معارضى الانقلاب -ويراهم جميعاً من الاخوان- ان يرضوا بالامر الواقع وان يطيعوا سلطات الانقلاب.
هذا ما نستطيع ان نقرأه فى المقاله الاخيره او هذا ما كانت تحويه السطور ، اثبت ان الاخوان هم من ابتدعوا لحس البياده وانه يفعلها مثلهم ، لا اعلم كيف يتخذهم قدوه له وفى نفس الوقت يغضب مما تعلمه منهم ، قال ان الشعب فقد تعاطفه مع الاخوان دون ان يوضح هل ذلك الشعب هو شعب التفويض ام الشعب الذى لازال ينظم المظاهرات فى الشوارع ضد حكم العسكر ، هل هو الشعب الذى تصوره لنا ماسبيرو ام الشعب الذى تصوره الجزيره ، لم ينتبه باسم يوسف للأسف لجرائم العسكر او آثر العمل بمقوله (وانا عامله نفسى نايمه) ، واخذ يعدد جرائم للأخوان فى كرداسه وغيرها دون ان يتم التحقيق فى هذه الوقائع ، هو ذكر ان القتل فى صفوف الاخوان لم يكن له مثيل من قبل لاكن جرائمهم هى التى افقدتهم تعاطف الشعب ، دعك من ذلك وحدثنا عن نفسك كيف تساوى بين جرائم السلطه واى جريمه اخرى اياً كانت ، لماذا لم يسأل نفسه كيف يحمى القانون من ينتهكه بهذه الطريقه ، ان كان لا يلاحظ حتى الان ان هدف العسكر هو الاتيان على كل مكتسبات ثوره يناير وان القصه لم تكن من البدايه تصحيحاً لمسار الثوره فهو امر عجيب فعلاً.
ارجو ان يضع باسم يوسف الاحداث فى ترتيبها الصحيح ، اولاً عزل الرئيس ممن لا حق له فى ذلك و تعطيل الدستور و اغلاق قنوات فضائيه وحمله اعتقالات ضد اعلامييها بدعوى احتمال تحريضهم ضد الجيش -اى انهم لم يحرضوا- ثم اتموها بحل مجلس الشورى ، كل ذلك ولم يصدر من الاخوان اى شئ سوى الاعتصام فى رابعه العدويه ، الا يعتبر ما سبق اعتداء سافر على الدستور والقانون والحريات ، دعونا نتفق ان ما حدث فى كرداسه و حرق الاقسام كان رد فعل للفض الوحشى لأعتصام رابعه والنهضه الذى ادى الى قتل المئات من المصريين ، انا لا ابرر استخدام العنف ضد الجيش او الشرطه لكن ما حدث هو ما وضعنا فيه الجيش والشرطه ان يكونا فى خصومه واقتتال مع جزء من الشعب ، مما اعطى لهم الفرصه فى الانقضاض على منشآت شرطيه ، العسكر وصفوهم بالارهابيين حتى قبل ان تقع الاحداث المذكوره لماذا لم يعى باسم يوسف ذلك ، اتذكر انه قال رداً على سخريته المتكرره من آداء الاخوان وعدم ذكره غيرهم ان الاخوان هم المسيطرين على كل شئ ، الان لم يعد لديهم اى شئ هل يستطيع ان يوجه البرنامج نحو العسكر ، اعرف ان الحظر منعه من عرض البرنامج او التمس له عذراً ، لكن حكم طنطاوى غير حكم السيسى تماماً ، ولن يسمحوا له بالسخريه منهم وحججهم كتير ، هذا طبعاً بإفتراض انه مؤمن بمبادئه ولن يغيرها لظرف هنا او هناك ، انتظر ان يعود البرنامج ليرى الجميع هل كان الرجل صادقاً فى ما ادعاه انه يعطى لكل ذى حجم حقه من السخريه ام انه كان مجرد أداه فى يد احد ما.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق