اردوغان وشيخ الازهر.
لا احد يستطيع ان ينكر الانجاز الذى حققه اردوغان ومجموعته فى تركيا ، كما انه معلوم تماماً كيف جاء اردوغان الى حكم تركيا بعد حرب طويله مع انقلابيى تركيا ، اردوغان يتميز بالذكاء الشديد واحساسه بالفقراء من الاتراك والمظلومين من شعوب الوطن العربى ، كان له مواقفه ضد الكيان الصهيونى وقد تجلت هذه المواقف فى مؤتمر دافوس الاقتصادى عندما وبخ بيريز لأنه حاول ان يوهم الحضور ببراءه اسرائيل من جرائمها ، ولم يتأخر فى قطع علاقه تركيا بإسرائيل بعد حادث اسطول الحريه الشهير ، ولم يتردد فى ان يفقد حليف من اهم حلفائه فى المنطقه -سوريا- بعد ان انتفض السوريين ضد الاسد ، فلا عجب ان يعلن صراحه معاداته للأنقلاب وسلطاته فى مصر ، ولا عجب ان يدافع عن الحريه والديموقراطيه التى وأدها الانقلاب.
شيخ الازهر اخطأ عندما شارك فى اخراج الانقلاب واجرم عندما سكت عن جرائم الانقلابيين ، اخطأ عندما قال انه انحاز الى اقل الضررين رغم انه اختار اسوء الحلول -ان يتدخل الجيش- ، اجرم عندما شارك فى المذابح بسكوته رغم موقعه الهام ، اثبت انه لم يكن اختياره لتجنب المواجهات لأنه عندما فعل الجيش فعلته بالقتل والاعتقال لم ينطق بشئ ، ام ان ذلك هو اقل الضررين الذى حدثنا عنه!
تصريحات اردوغان ضد شيخ الازهر ليست تطاولا على مصر ولا الازهر ، بالفعل شيخ الازهر فضل ان يلعنه التاريخ بدلاً من ان يذكره بالخير ان وقف ضد بغى الانقلابيين ، لا يمكن ان نقبل ان يقال ان اهانه الرئيس هى اهانه مصر او اهانه وزير الدفاع هى اهانه الجيش وبالمثل شيخ الازهر ، جميعنا يعرف كيف جيئ به فى منصبه ، من الواضح ان مبارك كان حسن الاختيار.
الحرب على سوريا.
قلبى مع الشعب السورى ، لا احد يشعر بحجم المصيبه التى حلت بالسوريين الا انفسهم ، الآن هم امام خيارين لا ثالث لهم اما ان يقبلوا ويخضعوا للأسد او ينتظروا امريكا الى ان تقضى عليه ، بالتأكيد امريكا لن تكتفى بأزاحته ، الدول العظمى لا تعرف الهبات فلن تكون ازاحه بشار هبه من الأمريكيين ، بل سينزلون برجالهم لتكون سوريا مجرد ترس فى الآله الامريكيه ، واجب السوريين ان يعلموا ان هناك حرباً اخرى تنتظرهم ضد رجال امريكا ، عليهم الا يسمحوا بأن يميل الجيش الحر للمصالح الامريكيه ، والا فعليهم ازاحته.
علينا ان نلقى باللوم على اشباه الرجال من رؤساء وملوك وامراء الدول العربيه ، كان عليهم الا يقفوا الى ان تتدخل امريكا ، كان لابد من قرار صادر من الجامعه العربيه لأيقاف مذابح الاسد ، لماذا تنفق دول الخليج بسخاء لدعم الانقلاب فى مصر ولا تنفق شيئاً يدفع الثوره السوريه للأمام ، لماذا لم تعلن السعوديه مثلاً عن الحرب ضد الاسد الا عندما اعلنت امريكا عن توجيه ضربه عسكريه لسوريا ، متى تصبح الدول العربيه غير مسلوبه الاراده؟
فى مصر كل خوفى ان نتحول الى سوريا ثانيه ، رغم انى من اول المعترضين على الانقلاب العسكرى وتدخل الجيش فى السياسه لاكن اخاف من اى انشقاق فى الجيش ، اخاف ان يؤدى ذلك الى انهيار الجيش ، وادعوا الله الا يحدث ذلك ، وعلينا ان نعى ان جهود تقسيم المنطقه لا تزال قائمه وربما يتم استغلال هذه الاحداث لذلك ، وهذا بالطبع لا يعنى السكوت على جرائم الانقلابيين ، بل الالتزام بالسلميه مهما كان الثمن ، والا نرحب بأى انشقاق ربما يحدث داخل الجيش او اى دعوى لحمل السلاح ، نحن الى زوال وليبقى الوطن.
حزب النور والرقص على الانغام العسكريه.
اشترك الحزب فى اخراج الانقلاب وتصدر المشهد بأنه ممثلاً للأحزاب الاسلاميه ، لا ادرى من خدعهم بأن المصلحه العامه فى الاعتداء الفج من الجيش على الديموقراطيه ، بينما الغباء وحده هو الذى يدفعهم للأشتراك فى تمرير الدستور ، قالوها لكم صراحهً ان لم تطيعونا يبقى فى ستين داهيه ، لا توهموا انفسكم بالقدره على التغيير او الحفاظ على الهويه فلا يمكنكم ابداً الوقوف امام الآله العسكريه ، قبل ان تدٌعوا الحفاظ على الهويه حافظوا على هويتكم ومبادئكم ان كان لكم مبادئ ، اعرف ما تمنون به انفسكم بجزء من التورته وهو عنكم بعيد ، حافظوا على كرامتكم ولا تقبلوا بأن تداس مرتين او مرات عديده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق